Thursday, May 22, 2008

..رسالة..





.

.

.

.

.





و هذي رسالة
...أهش بها على أيائل فكري..
السارحة في مساحات.. ألمي المضاء..
..ولي بها مآرب أخرى..






!!




(1)






.لـــــــــ من
حفيف صوته
المغلوب على الدفءِ
.... يغتال الأزرق..
من عظامي..
لــ ــــ من


هز أغصاني ..
.فتساقطت فوق صدره ثمرا
..فادحا...
.. سخيا.

طريّ.

شهيّا
.لــــــــ من

أوقد الغيم.. فيَّ
فاحترقتُ
..كالعشبِ اليابس.
في أكمات السماء....
لــــ من


يتأبط قلمه....
ويمد يده..
.لينقُرَ في حَجَر الكلام والقواميس قصيدة..
..ويفشل في نظم

( كلمة)
تستوعب ضراوة حكاياتي المرصوفة
على شرايينه...

!!
إلى..ملاذي.
...عطري الصاخب بالاشتهاء
...نشوة.مِلاءاتي. البيضاء
..تلالي السمراء..
....حين عفرها من علوٍ..
بالآلئ.و الفضة..والجنون..

!!
. حبيبي الذي أحبه كل مرة..
كما أحببته أول مرة..

...
(2)
لا أفهم
سر افتتاني بك

و بكل تفاصيلك. الصغيرة و الكبيرة....

!. و كل مايفيض منك..




لاأفهم

سر توغلي في عالمك..الذي لا انتمي له..
.فقط لأنك فيه


!

.لا أفهم

كيف تتملكني
بكلمة
Honey
أو



Babay




أو حتى
Babaaty
!

حتى..بِتُّ كالحكمة الوقور
. ( حين تخلع حشمتها)
كلمات الأغاني
!
...كـــــ هلع الأرق...
. حين يتعامد الفجر مع حافة الشباك.

.وتقفز من على حافته احتمالات النوم
..لترتطم بقاع يوم جديد..


!
.كــــــــ الحزن الداعر الذي ..يستوطن زفراتك..و الفرح الأعمى..من حولك
.يرقص..
يرتطم. بالجدران..
يتحسس منعطفاتك... يجوس.
. ممراتك.. المليئة بالثقوب..

.كــــــ مكائدَ الرمزِ .... و أفخاخ بالرغبةِ طافحة
تنصبها في هدأه ِالكتابة ..عثراتٌ.... بين أبجدياتك



!..
ككل الأشياء التي لا تضئ... إلا إن دارت كالأقمار..... في أفلاكك...

!
(3)




لم أفهم


..
لمَ ....اجتثثت ُكلماتي
..فلا......... تسألني..لم فعلتِ كل هذا..
و..


لا.......... تسألني عن رحيلي الغريب

فأنا
.....منذ ذلك الصباح.
.
.وحتى هذا المساء..
أدرك فداحة هذاالسؤال
و لا أكادُ..أضع يدي على الإجابة...
.حتى تفر من بين أصابعي.
كسمكة ٍمبلولةٍ...وتعود إلى الماء..


!
ربما.كنت أتمنى أن أعود..كما كنت أول مرة.

!!
..تلك المرأة الملساء

!.
أشبه أمي..و شقيقاتي..وكل النساء في قبيلتي..
.
ربما لأن الدجاجة.. التمستْ.. لها جناحي نورس..
..وباتت تهدد بالتحليق.


.!!.
.
ربما كنت أتمنى
.ان تعود لي ذاكرتي التي إنفلشت أقفالها.


وتبعثر كل مافيها...على طول الطريق .
..


ولم يبق فيها سوىصورة
تلك الصغيرة.

بعينين واسعتين

وغرة غير مستوية.

. قصقصتها أمي..عمدا.. بغير انتظام..خوفا من الحسد

ذاكرة
.لم يبق فيها

سوى
سجادة (الجدّة).
التي..تهالك نسيجها...محل الوقوف.

.شرشف الصلاة الأخضر...و مسباحها الخشبي الذي لطالما دعكته بعطر..العود العتيق.بين كفيها..وبقى حتى بعد

رحيلها.... معقود هناك.. بهدب السجادة...

سوى

صورة.
. بيتنا الجميل..بسطوحه القرميد ..و شبابيكه الخشب.و..شرفات المطر..
..وحديقة ...
لطالما أخافنا إتساعها..وحفيف أشجارها في ليالي الصيف.. حين يضئ أغصانها قمر

..
سوى
ٍِمملكةٌ شيدتُها..على عجل
فوق ماءِ مالح.. مظلم..شديد الزرقة. يطغى على حدودها..
.كلما اشتدت من حولي الدنيا
فيبتلعها.. ويبتلعني..معها..






..
(4)


..ذاكرتي تبقيهم.



...لأنها.. لا تفهم..
ان ..الصغيرة فيني..
قد صب الله في قالبها امرأة..
فقدت براءتها...وهي تبحث عن لحظات تحتفي فيها بالحياة

.
وان ..جدتي رحلت مخلدة..في مكان .كالرؤى...ينتشر فيه العطر بلا هوادة.

.!
وان ..بيتنا لم يعد له أثر.
.وان ..كل محاولاتي للعودة إليه
هي مجرد صفعات يومية أتلقاها...بغباء شديد..
....
وان
..هذه المملكة التي سافرتُ في شرايينها و تسكعتُ في طرقاتها
و جالست الاصدقاء على أرصفتها...
.واحتفلنا معا بأعياد الميلاد و الفصح..و النيروز و يوم عرفة. والفطر..
هذه المملكة. الحلم...التي..أحببت كثيراً غواية صمتها..وسكونها المفتعل..
لم انتمِي انا لها....... ولم تعترف هيَ بي...
!
..


(5)



لم أفهم..
كيف... التفتَّ نحوي...
لتتراءى لي متدفقا... من كل الجهات
.موغلا....في اللحظة الساكنة.. بين نبضة و نبضة..




!
متطاولا على احزاني..........جئتَ
لتلعق لغو الحديث من شفتي....ماحيا كل ما سبق..
..
....بإصبعك الممدود ....تمسّد حبيبات القلق من على جبيني.. لتخط ملامحي من جديد..
وتنفض عني..شهوة المغيب..



....عيناك...تهمس بي....تقبلني.. دون توقف..
((لا تقسي كثيرا على نفسك..يا مجنونة..))
..


.......




:التوقيــــــع



عشبة انوثة. غُمست في سكرْ.
.قطفتها الدنيا.ثم. دسّتها بين أسنانها..
..كـ يَمَنيّ احترف مضغ القات..
عشبةٌ...استدارت بين فكي.. العمر الباهت.
. تقلبت بين فجواته...عجنها.. حتى لانت.
.لم تعرها الدنيا.. أي اهتمام.



لم تأبه حتى للمرورة التي تسيل في فمها.. كالخيط .
. كلما مضغتها رحى..ونهشها ناب.



.!
..



** شكرا لكل من مر..من هنا.................سأعود...