Sunday, October 07, 2007

بخــــور..وصلوات..وذاكرة






أرصفة..مهجورة..
..........
..
........ أحلام عتيقة...........

وذاكرة .. عالقة..بين جدارين..


جاءت..بنفس التاريخ الذي رحل فيه ذلك الرجل العظيم ..


جاءت..والفرح. في استقبالها...مؤجل......
.......(كظل بعيد لشجرة لا تأتِي ......في طريق القوافل.).
.........
جاءت وفي استقبالها .. ارث كبير .يمتد الى تاريخ ممعن في القدم...
أحلام......هزيمة ..وانكسارات
أجيال من النساء..حقنت بدمائها باكرا..
وجاءت..
طفلة تحضن الدنيا..بعينيها
وحيدة. إلا من خوف..و رعشة في القلب..
خفقة زائدة..تنبض لذلك( الأمان).. الذي لا يأتي..رغم انتظارها الدائم له..
رغم كل الصور. النابضة بحيويته...وحكايات امها عنه..
..
.رسائله..ثيابه..في الحقائب المنسية...اسطوانات تشايكوفسكي وباخ و شوبان..
وكتُبٌ بلغات عدة.. لم تفهم حروفها..
هو لا يأتي..
وهي..
وحيدة...و الأطفال من حولها كــــــــ ضجيج..ملون بالثياب و.. الأحلام..

أراها الآن
..تلك الصغيرة..نحيلة..بضفيرتين طويلتين تتلاعبان على ظهرها بضجر
..تقفز فوق أحواض الزرع الباهت..بيدها أنبوب ماء تسحبه سرا من بين قدمي" عمّي ذيب.." بستاني فلسطيني لوحت الشمس بشرته السميكة .فغدا.وجهه .كحبة طماطم متغضنة بالتجاعيد..
كل شئ فيه كبير..جبينه..انفه..شفتيه..وحدهما عيناه كانتا صغيرتان جدا......كنافذتين في سور عال.... و من ورائهما تطل.. بحيرة زرقاء..لا قرار لها...
..هي لا ترى كل هذا..
أنا فقط من تسللت داخلها..
...لأراها..وهي
.تكتم أنفاس الماء بأصابعها الصغيرة فيحتقن داخل الأنبوب الأخضر..حتى ينفجر فوقها كنافورة .. تكركر..تشرق


!!بضحكاتها.. الصغيرة
..

تتلفت حولها ...تكتم ضحكاتها..بكفيها ..و"عمّي ذيب" كما تنادية..يخيفه الهدر في المياه.فيقفز ليغلق صنبور الماء.."الله يهديك يابنتي هسع شو أكول لعمتي..لوشافت الحديكه مبهدله هيك


!!


تنزلق هاربة. منه..كعصفور مبلل
.تاركة خلفها ضحكات صغيرة.. واحلام بأمطار صيفية
..
..
..

ببطْ ء وبإتقان..كانت تكبر
...طفلة بقلب امرأة. .
..وحين غدت امرأة
..لم تجد سوى فسحة ضيقة... نمت بداخلها ..طفلة..
!
...


..
هي.......أيام مستعملة...
قد أعود لأقرأها عليكم
..
..!..