Friday, December 07, 2007

!قصــــــــة طريق

.
.


طريق.. بطيء..








وسماء تمتطي صهوة جواد اسود..
نجوم ..تطل من شبابيك الفضاء
وبرد خجول..يتلصص بالمارة



...طريق بطيء.....
و
صبية يتعففون
عن بقايا طفولتهم ..
ليقتسموا فيما بينهم... سيجارة.


سمنة ترتكب رذائلها فوق أرداف رجل
يعدو أمامنا. .

وأنا
وأنت
نتقاسم الخطوات..
واحدة لك
وواحدة لي
واثنتين لهذا البساط
المعبد..
بالبلاط .

. طريق بطيء
نباح كلب بعيد
وأصوات مبتورة..تحلق بلا أجنحة..
شتاء.. صامت.

سكون باهت...

و
ليل ..بلا حياة..

والصبية يحلمون.
.بعيون مفتوحة..
بأنثى تهبط عليهم
تسرق طفولتهم....
تعبث بأسرارهم
توقظ.... فتنتها.. رجولتهم المؤجلة...
فيكبرون....ويكبرون..وهم في مكانهم مازالوا..
.على الرصيف...
.يحلمون..
!!

والرجل..بلا وجه
يعدو........ ومن خلفه يلهث..الطريق
.يتساقط التعب....على المقاعد...ويبقى
الرجل.... يهرول وحده.. بلا وجه...ودون طريق.
!.!

وأنا
وأنت
نركل الحصى بأقدامنا..
نتقاسم الحنين. .
ونقيس الهواء بخطى القلب الثقيلة....
.

.
نبحث عن تيهٍ. يجدنا..
و.نجد أنفسنا فيه
..!


يتواطأ القمر..واللحظة والطريق..
شئ ما يحدث هنا
..!



اقتحمتْ الريحُ.. الباردة..( روحي) فارتَعَشَتْ..!
وانبعث من سراج ليلٍ..يحوم حولنا..

...في الظلام....
.حريق


يلبسني.. عطركل النساء التي اشتهتك يوما..
ويتلبسني صمتك....
.دون لغة..!!.
. مسافة....تتحشرج.. بالموتِ.. في حنجرة غريق.


.!
..
..
ماذا نفعل هنا بربك
..على هذا.. الطريق...؟..
.
.
أتعلق كطفلة لحوحة..بذراعك..


ابتسامة تلوح في عينيك... واعرفها جيدا..
أمد نحوك عيون..تتلكأ على وجهك ..الصامت..
وبأحداق. الوجد
.يتوهج. بك بريق..!


.يترنح الحذر في عروقي.


وجنوني يرن في هواء رأسي..
"انتِ تموتين..وحيدة...... كل لحظة..
على رصيف مغاير..
فلم لا تجربين الموت...
. ولو مرة .
.على شرفة شاعر.

.!


.."أيها المعتق بالجرح"....


..كم لك وأنت تحفر في الرمال مدينة.. ؟؟


..كم لك وأنت تنقش في حنجرة الفجر قصيدة...؟؟

. كم لك وأنت تهدهد طفلك.. الغافي في عروق الليل

...كم لك وأنت تردد بمرارة.. كلما كممت الريح فاك..


Fuck off

..كم لك والوقت يمضي..سريعا. وأنت تظن أني بخير

.!


بطيئ مازال.. الطريق
و
.العالم حولنا يعدو
والمدينة تتسع
وتتسع
حتى تغيب
فــــــــ لا يعود.....
في هذا المساء الأزرق..
سواي..وأنت

والطريق الذي لا يفيق



يلمح(القمر) نوايانا.

فـــــــ يغض عن خطايانا ..البصر..
.ويتواطأ الليل. وشبابيك النجوم...مع الطريق .
.
قامتك تهطل فوقي..
تشطب ألف عام عشتها..
قبل ميلادك..
وتخلقني من جديد...

وتعشقني.... قبلاتك...
تجمع شتات التوت من على شفتي.حبة...حبة..
.تقطف الحروف.. من مكامن العاج...حرفا
حرفا..
فتولد من .. أوتار..الظمأ القديم..
((.آ.آآه..))

و أناملك العابثة..
تعب... الدفء.. من طراوة خصري
والبشرة المغسولة. بالخزامى والبخور
.. كؤوساً
في صحة... رغباتنا العارية.
في صحة...قوس أجنحة..نبتت.
. من خلف أكتاف الوحشة. والملل ...و الطريق الأسود
..وكافة الأشياء
!....
,..

و يترجرج الغيم الصقيل.
فوق صدرك..
ويزأر المحبوس
خلف ضلعك..

"اقتربي أكثر."
.
يا رغبتي العظمى/اليتيمة/الـتي لا تتكرر
لتذوبي في فمي...كمكعب سكر.. .. وأغرق أنا. بكِ....أكثر.."

و تموء أصابعي
في أعماقك..

.كف حانية. ..
....رف طيور ٍتهديك.باقات شبق..
.
رعشة أنثى..
بذخ شهوة..
مطر الزنبق .يمتصه طين الإسفلت
تراتيل النشوة الكبرى..
هصرة نهد...
غرغرة الروح في الجسد..
.
.
فتهــــــــل علينا... ليلة الميلاد.
!!

.!


فـــــــ خذني
........



أنا..
..طيور عشق..وردية..
أشْرَعَتْ أجنحتها للصخب..وحلـــّــــــقَتْ..
خلف قدرها المتعرج داخلي
وهو...
. يبحث له عن مَركزٍ...مُركّز........ في عمق الماء
خذني
..................

....
..أنا
الدفءَ الكسول ..في صباحاتك الباردة..
.معطفٌ ..يضمك بذراعية..
هذا الشتاء..


.......وأنا
.المطر الأخضر.
.يُنبت بداخلك كل القصائد التي لم تأتِ..بعد..
وأكون لك....كل النساء

........وأنا
ضحكةٌ تتفجرَ على ثغرِ طفولتك..التي لا تكبر..

و..دمعتك..

التي ذرفتها وحيدا..ذات مساء.
. وأنا.....
...............
.تفاحتك الأخيرة...
.ولتطردنا من بعد ذلك.. السماء..
..
..
..
..
يتثاءب الطريق البطئ
فوقه تدب الوجوه
و..يزدحم من خلف البيانو... عشرات.المشاة

أعود الى البيت ....عبر..... شوارع دافئة..
تعرفني جيدا..
ًوتعود أنت إلى البيت..ضاحكا....
. يرافقك سرب كمنجات..

كل شئ حولنا بات يغني..
حتى أسفلت الطريق
..والبيوت
والنباتات
!!

..من يثق بالطريق. ... مرةً..

..عليهِ.. أن يثقَ دوما... بالحياة

.
.
.
ربما كنت بحاجة الى غيابك...حتى يذيب اشتياقي لك.... كتل الجليد المتراكمة.. فوق قلمي*
..............................................
إهداء لمن علمني قلبه.. الكتابة *..

سراج الليل) هي حشرة اليراعة او ذبابة النار)*

20 comments:

حليب ككاو said...

اعذريني على دفاشتي
اللي كاتبته حلو
بس حبيبج هم يخورها ساعات
يعني يسب بالانجليزي يحليله

:)

طائر بلا أجنحة said...

نصك يا عذبة, يصول بساحة الأبداع وحده دون منازع

Ni3Na3aH said...

روعة

nostalgia said...
This post has been removed by the author.
nostalgia said...

لديك حس فني عجيب
لا تقلقي من رأي الآخرين..تصرفي على طبيعتك
على فكرة الاختلافات السبعة..قد تكون البوستات الأخيرة في بلوقي هي احدى الاختلافات..أما إذا كانت لا فهي المعجزة الحقيقية

طائر بلا وطن said...

و تبقى "الخطوة" الأخيرة

للقدر


ربما كانت لي عودة


:

أين الياسمين هذه المرة؟
:p

7osen said...

لا أعرف كيف أصف شعوري وأنا أبحر في هذا النص الهادر الجمال

عشت الف حياة
ومت الف مرة

وتذكرت كل مالم أتذكرة منذ فقدت ذاكرتي عقلها ،!!؟

حقيقة يصعب عليّ جداً وصف روعة شعوري في قراءة كلماتك وأحساسك المتغير في كل سطر

**
..
أمد نحوك عيون..

تتلكأ على وجهك ..الصامت

وأنا مددت عيوني وجعلتها تتلكأ بتثقال ممتع
على هذا النص المستفز لكل ماينبع من القلب


تحياتي لعذوبة
عَذبة

Najmah said...

عذبة

كل مشاعرج عذبة مثلج

تعجزني عن التعبير

ودايما ماتكفيني قراءة وحدة

مبدعة انتي

اتمنالج كل التوفيق

طاهر خشاب / Taher Khachab said...

سـمات أخرى
لتلك الروابط الخفية التي تصبغنا بألوان وأشـكال وتطبّع الأمكنة.

"من يثق بالطريق. مرةً" ؟

هو سـؤال كون الأمكنة تواظب في تراوحها ذاك الحيز الذي لا يسـمح لنا بالإنسـلاخ حتى ولو يبلغنا الموت.
هو سـؤال كوننا نفتقد الحياة أكثر حين نفتقد الأمكنة
وما تركناه أو سـلخ منّا بإرادتنا أو من دونها
هو سـؤال ربما كون الحياة أسـئلة تتكرر في طرحها دون إنتظار أي جواب ... ربما خوفا من إنعدامها.

"ماذا نفعل هنا بربك
..على هذا.. الطريق...؟.."

ربما

"نتقاسم الخطوات.."

أو ربما

التسـاؤل

تحياتي وعذرا للتأخر في التعليق

AseeL said...

لم لا تجربين الحياة
. ولو مرة .
.على ربوة مغامر.

للشعراء كلمـــات
وللمغامرين حكايات
.
.
.
لا أحب الطرق.. يكسوها الغبار وتغسلها السماوات دوما بالمطر

وكأنني أقف فوق تلة قريبة أشهد المحبين والبلاط الأحمر وفانوسا يطل على حافة الطريق يعلن.. بأنه مازال للضوء فسحة ومكان

دمتِ ياسمينـــة
في قلب لا على سياج

عَـــــــــــــذبه said...

حليب كاكاو
:)

حياك الله
والصراحه في مكاني الحين و الجو اللي انا فيه
اشتهيت الهوت تشوكلات
مع المارشميلوز

و"هــــــــوَ"يشتم بثلاث لغات


ويحب بلغة واحده
:)
حياك الله اخي
وعود الزيارة

عَـــــــــــــذبه said...
This post has been removed by the author.
عَـــــــــــــذبه said...

نعنانه

وحضورك دافئ على القلب

شكرا لكِ

عَـــــــــــــذبه said...

nostalgia

مدونتك
ارفف مكتبة
دافئة
وحميمة

افتتح بها يومي
واختمه هناك

اما عن الفروقات السبعة
فقد يئست من ايجادها
.
مايهمني هو انتظار اختياراتك
والاستمتاع بها
.


كل عام وانت
بخير استاذي الكريم

عَـــــــــــــذبه said...

طائر
تخليت عن مدونتك
فهل هذه طريقتك للوصول الى وطنك

؟
أرجو ذلك

.
.
الياسمين انت تجلبه معك ياصديق

عَـــــــــــــذبه said...

حسين

فهل حركت كلماتي ستائر أرخيتها على نوافذك القديمة؟؟
هل حرك شغب حروفي. . أعشاش العصافير الوادعة على اغصان ذاكرتك؟؟

هل شع نور من بين السطور فأضاء غرف استرخت بكسل.. خلف ظلمة النسيان؟؟


ان كنت فعلت كل هذا بك..
فعذري
إن..مايخرج من القلب لن يجد له مكانا سوى في قلب من يقرأه..

حسين..
تكتب بياضا ..على جدران القلب بهذا الحضور..
فهل أرقى لأبهة هذه المشاعر التي تغرقني بها


؟

لك قطوفا يانعة... من ألق السماء..
شكرا لك

عَـــــــــــــذبه said...

نجمـــــــــــــة

ممتنة
لــــــــ


حضورك المضيئ

وتفتح بتشجيعك. الزهو.على اغصان
الكتابة


شكرا لك


ودمت متألقة

.

عَـــــــــــــذبه said...

طائر بلا اجنحة


سقط تعليقي من غصن علوي
لينحدر الى هنا محملا بكم رهيب من الهفوات الاملائية ربما
وربما
..
.
.
شتاء سخي هذا...الذي منحنا.. فرح عودة طيور الكتابة..
انت تعود و الصهباء وزعت كوؤسها الدافئة قبل قليل..
ومازلت اطيل النظر في حقيبة سانتا كلوز
هنا ..او هنا..
عله يحمل لنا بشارة عودة

كثير من الاقلام التي نفتقد دفئها
بعد ماتركت على صفحات الفضاء شئ من ملامحها
.

.
الابداع ثوب كبير عليّ..البستني اياه وهاانذا اتعثر به .
.وتتتعثر به حروفي

فرحا بزيارتك
و خجلا منك

شكرا لك على هذه الزيارة يا صديق

عَـــــــــــــذبه said...

طاهر
.
وهل مازال قلبك ياصديق ينبض بالقلق...على بيروت..
وهل مازال قلب بيروت ينبض. بالحياة..

بعد ان تحجر كل ماحولها؟؟..
طاهر..


وكانك تختصر كل المخاوف..
كل الإجابات..
للسؤال الاوحد..
.
.حين قلت ببساطة..

كوننا نفتقد الحياة أكثر حين نفتقد الأمكنة



هل هذا كل ماهنالك؟؟
هل هذا سبب وقوفي القلق دائما خلف عينيّ..التقط كل ماحولي..كمصور خائف من ضياع لقطة مهما بلغت بساطتها وربما سخافتها؟؟

هل هذا هو سبب امتلاء حوائطي الباردة بكل الصور الفائته؟؟
صور لكل ايامي التي استعملتها يوما على عجل..ولم اعرف كم كان يجب ان اعيش دفئها...وحميمتها..وضحكاتها... الا بعد فوات الاوان


تمجيد الاماكن..
لاني افتقد ..الحياة؟؟

لم اجد ابلغ من كلماتك طاهر..
كتبتها يوما ما
واذهلني دقة وصفك لي يومها
.
.
يكسـوا جليد اللحظات... إرتحال العمر
أنزوي في هوس تعدادها
أسـجل كل ما يمر من ثوان
وأكدس محيط المكان.. برفوف أبتدعها للأرشـيف
!!
حيث أعاود تنسـيق كلّ ما مر
ألهث في محاولاتي الفاشـلة
لإسـتباق اللحظة القادمة
كوني أخسـر الوقت في تحضير موقعها
وأتوه ما بين لحظة مضت
وأخرى أفشل في الوصول إليها قبل
رحيلها

.
.
.

'كن بخير ياصديق

عَـــــــــــــذبه said...

.
.
احب نوافذ تفتحها قرائتك اللماحة لما بين السطور.. ياأسيل..

..ولو كان شاعرا.. تضخ بدمائة الدهشة..والمغامرة.. والصعلكة...

.الا تستحق لحظة حياة معه.. الموت بين ذراعية..؟؟
.
وهذا الطريق الذي اقتسمت خطواته معه. لم يكن.. طريق..يكسوه غبار او.. يغسل بلاطه مطر..

..كان.. فلم رائع... و كتاب عظيم..و.موسيقى تثير بك القشعريرة لفرط شجنها.
و
.. القصيدة معه صارت... حكاية .لاتمسها رتابة..ولا فايروس ملل..

.
دمتِ جميلة ياأسيل..